تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

103

تهذيب الأصول

الطائفة الخامسة : ما دلّ على التوقّف ؛ معلّلًا بأنّ الوقوف عند الشبهات خيرٌ من الاقتحام في الهلكات ، كما عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : « الوقوف في الشبهة خيرٌ من الاقتحام في الهلكة » « 1 » ، وفي رواية جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فدعوه » « 2 » . ولا يقصر عنها مقبولة عمر بن حنظلة التي سيوافيك بطولها في التعادل والترجيح « 3 » ، وفيها بعد ذكر المرجّحات : « إذا كان كذلك فارجه حتّى تلقى إمامك ؛ فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » « 4 » . وإليك الجواب : إنّ في تلك الروايات آثار الإرشاد ؛ ولو كان فيها ما يتوهّم فيه الدلالة على الوجوب يجب التصرّف فيه بالشواهد التي في غيرها ، بل الظاهر عدم استعمال هذا التعليل في شيء من الموارد في الوجوب ؛ وإن ذهب الشيخ « 5 » - وتبعه غيره « 6 » - إلى استعماله في رواية جميل والمقبولة في الوجوب ، لكنّه غير

--> ( 1 ) - تفسير العياشي 1 : 8 / 2 ، المحاسن : 215 / 102 ، وسائل الشيعة 27 : 171 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 57 . ( 2 ) - نقله عن الراوندي في وسائل الشيعة 27 : 119 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 35 . ( 3 ) - التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 169 . ( 4 ) - الكافي 1 : 67 / 10 ، وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 5 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 64 - 65 . ( 6 ) - كفاية الأصول : 392 .